الإصلاح السياسي في الجزائر بين النظرية والتطبيق
الكلمات المفتاحية:
الإصلاحات السياسية, التنمية السياسية, الجزائر, التعديل الدستوريالملخص
يشير الإصلاح السياسي من الناحية النظرية الى عملية إعادة تنظيم الحكم بهدف تعزيز المشاركة السياسية, وتحقيق التعددية الحزبية, وضمان استقلالية السلطات, وترسيخ مبادئ الديمقراطية وسيادة حكم القانون, وقد شهدت الجزائر منذ استقلالها عام 1962, مروراً بفترة التعددية الحزبية في التسعينات, ثم دستور 2016, والحراك الشعبي في عام 2019 وما بعده , العديد من المبادرات والإصلاحات السياسية الدستورية والقانونية, التي أعلن عنها على أنها مبادرات نحو التغيير السياسي الحقيقي, لكن عند التطبيق برز تناقض بين ما أعلن عنه من قبل السلطات من إصلاحات, وما يتم تنفيذه فعلياً, فالإصلاحات السياسية غالباً ما بقيت شكلية وسطحية دون أن تمس جوهر النظام السياسي, مع غياب الإرادة الحقيقية في الانفتاح والتغيير السياسي, وضعف المشاركة السياسية للمعارضة ومنظمات المجتمع المدني, فعملية الإصلاح السياسي في الجزائر تواجه تحديات ومعوقات عديدة تتطلب إرادة سياسية حقيقية, و حواراً وطنياً شاملاً, وتغييراً كبيراً يحدد العلاقة بين السلطة والمجتمع لتنتقل البلاد من الإصلاح النظري الى التطبيق الحقيقي الفعال.