بعد حرب 12 يوماً بين إيران والكيان الصهيوني هدنة مؤقتة للتصعيد أم تمهيد لتوازنات جديدة

المؤلفون

  • رياض فرحان محمد الزهيري دار الكتب، وزارة الثقافة، بغداد، العراق مؤلف

الكلمات المفتاحية:

الحرب ، التوازنات الاقليمية ، التداعيات ، السيناريوهات

الملخص

الصراع بين إيران وإسرائيل يتجاوز حدود السياسة والتحالفات، هو صراع مشحون بسرديات دينية ضاربة في عمق التاريخ يغذيها خطاب لاهوتي قائم على فكرة المظلومية والانتظار والخلاص، كلا الطرفين ينظر إلى نفسه كصاحب رسالة وكلاهما يحمّل الآخر صورة (العدو الأزلي).

شهدت منطقة الشرق الأوسط حرباً استمرت اثني عشر يوماً بين إيران والكيان الصهيوني، جسدت ذروة جديدة في مسار الصراع الممتد تاريخياً بين الطرفين منذ قيام دولة الاحتلال وتنامي الدور الإقليمي الإيراني بعد الثورة الإسلامية عام 1979. فالصراع القائم بينهما لم يكن وليد اللحظة، بل هو انعكاس لتناقضات إستراتيجية تتعلق بالهيمنة، النفوذ الإقليمي، والملف النووي الإيراني. وقد انتهت الحرب الأخيرة بوقف إطلاق نار مؤقت، جاء نتيجة ضغوط دولية وإقليمية خشية انزلاق المنطقة نحو مواجهة أوسع لا يمكن التنبؤ بنتائجها، إضافة إلى الإرهاق العسكري والاقتصادي الذي أصاب الطرفين خلال فترة القتال.

الهدنة الحالية لا تعني نهاية المواجهة، بل تفتح الباب أمام جملة من التداعيات العسكرية والسياسية والأمنية، إذ برزت تحديات جديدة تتعلق بقدرات الردع، وتوازن القوة، وتأثير الحرب على الحلفاء الإقليميين لكل طرف. كما تثير هذه الهدنة تساؤلات جوهرية حول مستقبل الصراع، إذ قد تكون تمهيداً لمرحلة إعادة ترتيب التوازنات أو مجرد استراحة استعداداً لجولة تصعيدية أشد. ومن هنا تتعدد السيناريوهات المحتملة بين استمرار حالة اللاسلم واللاحرب، أو الدخول في مفاوضات محدودة، أو الانزلاق مجدداً إلى مواجهة عسكرية مفتوحة.

الملفات الإضافية

منشور

2026-03-23